جامعة المنصورة وحدة التعليم الالكترونى اتصل بنا
بحث
مستودع الامتحانات السابقة  |  جائزة الشباب العربي 2016  |  برنامج القيادات الشابة 2016  |  الجامعة المصرية الصينية تعلن عن حاجتها الى اعضاء هيئة التدريس من المعيد الى الاستاذ  |    
                       
_____القائمة الرئيسية_____
للتسجيل فى قائمتنا البريدية
الانتقال السريع
الرئيسية  /  مقالات
تكنولوجيا التعليم بين تداخل المصطلحات وخصوصية المجال
بقلم   أ.د/ محمد إبراهيم الدسوقى
الوظيفة   أستاذ تكنولوجيا التعليم بكلية التربية ومدير مركز التعليم المفتوح بجامعة حلوان

لم يكن يخطر ببال أكثر الخبراء التصاقا بالتطورات التكنولوجية أنها يمكن أن تكون المحرك الفاعل لتغيير الواقع في المنطقة العربية. فلقد لعبت تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات دوراً غير مسبوق في تاريخ البشرية فيما حدث للأنظمة العربية سواء من شملها التغيير حتى الآن ، وقد كانت التكنولوجيا هي المحرك الأساسي للجماهير خاصة في مصر لتصبح ثورة 25 يناير مدينة للتكنولوجيا كما ندين جميعاً لهذة الثورة .

ورغم أن الحديث عن تكنولوجيا المعلومات كمصطلح يدخلنا في محيط أحد أكثر المصطلحات التي شابها الخلط مع مفاهيم متعددة مما يولد نوعاً من الحيرة لدى المتابع والمهتم، الأمر الذى يلزم بتحرى الدقة في التعامل مع هذا المفهوم لنصل معاً إلى حقيقته العلمية والمقصد الفعلي له، وهذا ما نأمل في تغطيتة خلال ما يتم تناوله في هذه الورقة فقد يسهم ذلك في علاج بعض التداخل الذي طال التناول العام للمصطلحات في هذا الشأن .

إن الحديث عن المعلوماتية أو تكنولوجيا المعلومات يمكن أن يتطرق إلى مجالات أساسية عديدة فلم يعد هناك مجالاً حياتياً لايتصل بشكل أو بآخر بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات سواء تم ذلك عن دقة فى التناول أو دون ذلك ولكن من المهم أن يكون الحديث موضوعياً يستند قدر الامكان إلى موثوقية متعارف عليها ومقبولة ولتكن البداية بتناول مفهوم التكنولوجيا .

image2

وتستخدم كلمة تكنولوجيا حاليا بكثرة في مجالات مختلفة إلى حد أنها أصبحت تستخدم أحياناً كثيرة في غير موضعها الصحيح.

ورغم أن المفهوم الشائع لمصطلح التكنولوجيا هو استعمال الكمبيوتر والأجهزة الحديثة، وهذه النظرة محدودة الرؤية، فالكمبيوتر نتيجة من نتائج التكنولوجيا و هي طريقة للتفكير وحل المشكلات، وهي أسلوب التفكير الذي يوصل الفرد إلى النتائج المرجوة أي أنها وسيلة وليست نتيجة، وأنها طريقة التفكير في استخدام المعارف والمعلومات والمهارات بهدف الوصول إلى نتائج لإشباع حاجة الإنسان وزيادة قدراته، ويؤكد اللقاني أن التكنولوجيا تعني الاستخدام الأمثل للمعرفة العلمية وتطبيقاتها وتطويعها لخدمة الإنسان ورفاهيته .أي أنها في النهاية يمكن بلورته على أنها :

" نتاج جهد إنساني و طريقة للتفكير في استخدام المعلومات والمهارات والخبرات والنظريات العلمية ونتائج البحوث و العناصر البشرية وغير البشرية المتاحة في مجال معين وتطبيقها في الحصول على منتج جديد لحل مشكلات الإنسان وإشباع حاجاته وزيادة قدراته "

أما الحديث عن تكنولوجيا المعلومات كمصطلح فكما سبق وقلت يدخلنا في محيط أحد أكثر المصطلحات التي شابها الخلط مع مفاهيم متعددة أخرى ومع ذلك .

image3

فقد قدمت منظمة اليونسكو تعريفاً لمفهوم تكنولوجيا المعلومات على أنها تطبيق التكنولوجيات الإلكترونية ومنها الكومبيوتر والأقمار الصناعية وغيرها من التكنولوجيات المتقدمة لإنتاج المعلومات التناظرية، والرقمية وتخزينها وإسترجاعها وتوزيعها ونقلها من مكان إلى آخر.

وجاء تعريفها في قائمة مصطلحات الحكومة الكندية بأن تكنولوجيا المعلومات تعني إقتناء المعلومات ومعالجتها وتخزينها وتوزيعها ونشرها في صورها المختلفة النصية والمصورة والرقمية بواسطة أجهزة تعمل إلكترونياً وتجمع بين أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الإتصال من بعد.

وعمومًا ترتبط تعريفات تكنولوجيا المعلومات بتجميع المعلومات وتصنيفها وتخزينها وإتاحتها دون التطرق إلى عمليات توظيف هذه المعلومات أو الإستفادة منها بمعنى توظيفها في تحقيق أهداف محددة .

image4

والسؤال الآن عما تعنيه المعلومات ؟ إن الاجابة على هذا السؤال تدفعنا لاستيعاب أن المعلومات هي نتاج معالجة عناصر أخرى هي ما نطلق عليه مصطلح البيانات والتي تمثل مجموعات من الحقائق والرموز والمفاهيم والأرقام يتم معالجتها لتمثل في النهاية معلومة أو مجموعة معلومات وهذا يعنى أنه يمكن أن يتم ادخال البيانات إلى الحاسب ليتم معالجتها باستخدام برمجية أو برمجيات متخصصة لتتحول إلى معلومات يمكن تصنيفها ونشرها وإتاحتها وتبادلها مع الأفراد والمؤسسات .

image5

وبما أننا نهتم بالدرجة الأولى بالتعليم وهنا يبرز سؤال هام : هل كل المعلومات تصلح لتحقيق هدف تعليمي ؟

الاجابة بلا شك لا لأنها لو كانت غير ذلك لما كان هناك اختلاف بين معلم وآخر أو طريقة تعليم وأخرى ولا كان هناك مبرر لاختيار محتوى بعينة ووضعة في سياق معين ليناسب مجموعة معينة ولا كان هناك علما يسمى التصميم التعليمي .وتبرز قضيه أخرى هامة أيضا فلم تدعى المعلوماتية ولا تكنولوجيا المعلومات أنها تقدم تعليما وذلك من خلال كل التعريفات المتخصصة المتداولة .

image6

وبالانتقال إلى تكنولوجيا الاتصالات نجد أن هدفها تحقيق الاتصال بين الأطراف دون الأخذ في الاعتبار المضمون المتداول في هذا الاتصال وبالتالي يصبح التوظيف التعليمي أمراً يخص قطاعاً آخر وعلماً آخر هو تكنولوجيا التعليم والفرق بين تكنولوجيا التعليم وتكنولوجيا المعلومات يعرفه جيداً من يعرف الفرق بين مصادر المعلومات ومصادر التعليم.

فالتكنولوجيا في حد ذاتها ليست مجرد تطبيق الاكتشافات العلمية أو المعرفية لإنتاج أدوات معينة، أو القيام بمهام معينة لحل مشكلات الإنسان وضبط البيئة، لكنها بالإضافة إلى ذلك أصبحت نمط حياة فلم يعد من المتخيل الحياة بدون تكنولوجيا، وقد يكون أبسط مثال على ذلك أنه كلما دخل حياتنا نوع جديد من التكنولوجيا مثل التليفون المحمول مثلاً بعد فترة وجيزة جداً نستغرب كيف كانت الحياة تسير بدونه.

وبالتالي فإذا كانت التكنولوجيا تطوّر وتجوّد معطيات المجال الذي تعمل به فإن تكنولوجيا التعليم تعني الاهتمام بكل مظاهر التعلم الإنساني والتعرف على مشكلاتها وتصميم وتنفيذ وتقييم الحلول المناسبة للتعامل مع هذه المشكلات وصولاً لتحقيق أهداف هذا التعلم .

ولا شك أيضاً في أن هذا كله يتم في إطار التوظيف والاستفادة من تطبيق النظريات العلمية التربوية ونتائج البحوث العلمية التي تعطى للتخصص والمجال وقوداً متجدداً للإبداع والاستمرار في تعظيم عائدات التعلم الإنساني .

والتعريف بأي شئ هو عملية لشرح وظائفه وأهدافه وأدواره لكل المهتمين بهذا المجال .

ومن هنا فتكنولوجيا التعليم مجال مستقل لفرع منفصل من فروع المعرفة .

ويعرفها أيضاً بأنها التطبيق الشامل Systemic والنظامي Systematic للاستراتيجيات والأساليب المشتقة من مفاهيم العلم السلوكي والمادي ومفاهيم أخرى في حل المشكلات التعليمية .

ويرى جانيه (Gagne) أن تكنولوجيا التعليم تهتم بدراسة وتهيئة الشروط من أجل تعلم فعال .

يرى جنترى (Gentry) أن تكنولوجيا التعليم هي جهد مع آلات أو بدونها هذا الجهد يسعى للتحكم في بيئة الأفراد بهدف إحداث تغيير في السلوك أو الحصول على مخرجات تعلم أخرى .

ومن المهم جداً هنا الإشارة إلى أن ذلك المعنى لا يجعل من تكنولوجيا التعليم أسيراً لمفهوم الأجهزة الالكترونية وكما يقول رونترى (Rowntree، 1976) من أن توظيف تكنولوجيا التعليم Instructional Technology لا يرتبط بوجود التيار الكهربي فهي ليست أجهزة مادية ولكنها طريقة للتفكير تتناول التعليم والتعلم تناولاً منهجياً منظوماً ومنتظماً بهدف تطوير المواقف التعليمية وتجديدها وزيادة فاعليتها وكفاءتها لإحداث تعلم أفضل .

وقد يـكــون من أبــــــــرز التعريفـــــــــات أيضـــــــــــاً: -

image7

تعريف تكنولوجيا التعليم لجمعية الاتصالات التربوية والتكنولوجيا (AECT) لعام 1994 (تكنولوجيا التعليم هي النظرية والتطبيق في تصميم العمليات والمصادر وتطويرها واستخدامها وإدارتها وتقويمها من أجل التعلم) .

ويتضح من هذا التعريف أنه يجسد كل عناصر مجال تكنولوجيا التعليم وحيز عملها والذي يمكن تلخيصه في الرسم التوضيحي التالي :

image8

تحليل لتعريف تكنولوجيا التعليم لعام 1994

وينبغي التأكيد هنا على أن هذا التوصيف الدقيق يلخصه : تصميم عملية اتصال تعليمي ناجح يحقق أهدافه

وقد عبر لازويل (Lasswell) عن عملية الاتصال في النموذج التالي والتي تترجم سير العملية التعليمية :

image9 

وقد يكون السؤال الهام الآن هل كل عملية اتصال يتبعها حدوث التأثير المرغوب؟

أو بمعنى آخر هل كل عملية تعليم يتبعها حدوث تعلم ؟

الإجابة ليس بالضرورة وإلا ما كان هناك عملية تعليمية ناجحة وأخرى فاشلة أو غير فعالة أي لم تحقق أهدافها، وهذا التأثير هو نتاج عملية تصميم ناجح لموقف تعليمي يحقق أهدافه .

ومن هنا أيضا يمكن التعبير عن تكنولوجيا التعليم في المخطط الانسيابي التالي:

image10

Bookmark and Share

ردا على المقال
الاسم :  داليا الفقي     الجنسية :  مصريه     تاريخ التعليق :  15 / 10 / 2012
  0       0

رائع دكتور محمد ربنا يوفقك يارب دائما متميز
شكراً بروف الدسوقي
الاسم :  د/ مصطفى محمد إبراهيم     الجنسية :  مصري     تاريخ التعليق :  15 / 10 / 2012
  0       0

شكر وَ تقدير ا.د/ محمد إبراهيم الدسوقي على هذا العرض المميز والراقي ... دمت بألف خير د/ مصطفى إبراهيم جامعة الملك خالد قسم تقنيات التعليم
بارك الله فيك يا دكتور محمد وزادك الله من علمه
الاسم :  ايهاب سعد محمدى     الجنسية :  egyption     تاريخ التعليق :  16 / 10 / 2012
  0       0

ابنك ايهاب سعد مدرس مساعد بكلية التربية ببنها
تكنولوجيا التعليم
الاسم :  ahmed elshahat     الجنسية :  egyptian     تاريخ التعليق :  16 / 10 / 2012
  1       0

لست ادري ان كان كلامي سيصل لمن بيده القرار ام لا و لكن هناك كليات التربية النوعية التي من ضمن اقسامها قسم يطلق عليه تكنولوجيا التعليم و كان من الضروري استغلال الكوادر التي تخرجت من تلك الكليات و تدريبهم لكي يكون لهم شرف البناء و التقدم و ليس توزيع كل خريجي تكنولوجيا التعليم على المدارس دون خبرة و لا علم و لا تدريب و لا حتى معرفة هذا المفهوم الخطير الذي قرأته في هذا المقال
رائع
الاسم :  doaa     الجنسية :      تاريخ التعليق :  18 / 11 / 2012
  0       0

اكثر من رائع استاذى الفاضل
سؤال وشكر
الاسم :  محمد أيمن     الجنسية :      تاريخ التعليق :  22 / 11 / 2012
  0       0

مقالة جيدة وتستحق الشكر والتقدير . ولكن هناك سؤال لماذا يختلف فيه الباحثون فى تعريفه وهل تكنولوجبا التعليم "علم" أم مازال يتطلع إلى ذلك..
مفهوم تكنلوجيا التعليم
الاسم :  سالم الكعبي     الجنسية :  uae     تاريخ التعليق :  13 / 2 / 2013
  0       0

هوتصميم الوسائل التكنلوجية لخدمة العملية التعليمية
شكر
الاسم :  فاطمة سيد أحمد     الجنسية :  مصرية     تاريخ التعليق :  30 / 3 / 2013
  0       1

جزاك الله خيرا على هذه المعلومات القيمة و المقدمة بشكل مبسط
تكنولوجيا التعليم والتدريس الفعال:
الاسم :  نورة الخثران     الجنسية :  سعودية     تاريخ التعليق :  13 / 5 / 2013
  1       0

من الأمور التي تدعو للحديث عن تكنولوجيا التعليم والتدريس الفعال: . أهمية المراجعة لطرقنا ووسائلنا التعليمية والتربوية. • اعتماد كثير من المربين والمعلمين طريقة التلقين فقط؛ فنتج عن هذا المسلك طلابٌ ضعيفي العزم، غير قادرين على البحث والتحليل (ولن تستطيع مدارسنا فعل شيء ذي قيمة إلا إذا كفّت عن تلقين المعلومات). • الفوضوية والعشوائية في التدريس، خاصة في تدريس صغار السن، بل في جامعاتنا؛ حيث نجد أن الكثيرين ممن يتصدّون لمهنة التدريس قليلو الزاد والبضاعة في نواح مهمة للمدرّس منها: 1- القدرة على تقييم المنهج الدراسي شكلاً ومضموناً وأهدافاً. 2- معرفة المدرّس بمستويات تلاميذه العقلية والنفسية وحاجاتهم الفعلية و... الخ. 3- اكتشاف ملائمة المنهج الدراسي لقدرات الطلاب. 4- مقدرات المعلم الإبداعية (تبسيط وتيسير مادة المنهج للطلاب بطرائق ترغبهم وتشدّهم إليها ... الخ).. هذا فضلاً عن التأهيل الصحيح للمعلم، والسلوك الخاص به كمُرَبٍّ. • كذلك من دوافع الحديث في هذا الموضوع – التدريس الفعّال – أن اختلاف الزمان، وتطوّر الوسائل التعليمية، إضافة إلى كثرة الملهيات؛ وانصراف همة الطلاب عن تحصيل العلم – كل ما سبق وغيره كثير – يوجب على المعلم أن يطوّر طرقه، ووسائله التعليمية؛ وإلا حنّط نفسه بنفسه. فمن الصور الشائعة في مدارسنا – بل وفي جامعاتنا – قراءة المعلم خلف مكتب مائل أمام الفصل؛ حيث يصل صوته لبعض الطلاب، بينما يغطّ بعضهم في نوم عميق. • أخيراً.. غفلة الكثير من المربين عن أهمية التجديد والتنويع في التدريس، أو عدم قناعتهم بذلك ابتداء، بل يزعم بعضهم أن الحديث عن تقنيات التعليم ضرب من الهذيان والكلام الفارغ .
عطاء الكبار
الاسم :  مناور المطيري     الجنسية :  سعودي     تاريخ التعليق :  21 / 5 / 2013
  1       0

زادك الله علماً ووقاراً أستاذنا القدير . فعلاً هذا تطور مرحلي ومهم لمجال تكنولوجيا تبعاً لتطور الحياة الصناعية والتكنولوجية .
شكرا استاذى
الاسم :  محمد فاروق     الجنسية :  مصرى     تاريخ التعليق :  4 / 11 / 2013
  0       0

شكرا على المجهود الرائع لكن ارجو من حضرتك ان توثق هذة المعلومات لكى نعرف المصادر الام حتى تساعدنا فى ابحاثنا ♥
نبع العطاء الدائم
الاسم :  وليد أحمد شعبان     الجنسية :  مصرى     تاريخ التعليق :  2 / 11 / 2015
  0       0

الشكر والتقدير على هذا المقال الرائع أ.د/محمدابراهيم الدسوقى جعله الله فى ميزان حسناتك وزادك الله قدرة وعطاء.
اضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى
الجنسية
عنوان التعليق* يجب كتابة هذا الحقل
التعليق*
إكتب كلمة المنصورة*
ارسل

عن المجلة | هيئة التحرير | بيان الخصوصية | اتصل بنا | أساسيات النشر الالكتروني | الابلاغ عن محتوى مخالف | خريطة الموقع